بو عاصي لـ”النهار”: وضعنا خطة لحل القروض السكنية

خرج رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود قبل ايام ليكشف عن التداعيات الاجتماعية السلبية لأزمة توقف القروض السكنية المدعومة، بعد أكثر من 6 أشهر على نفاد الاموال التي خصّصها مصرف لبنان لدعم فوارق فوائد القروض السكنية.

الازمة كبيرة وتطاول آلاف الشباب، فيما لم تتكلل بالنجاح الخطة التي وضعتها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع وزارة المال والمؤسسة العامة للإسكان خلال الاشهر الماضية، والتي قضت بتوفير رزمة من الاموال يتم صرفها من وزارة المال وإدراجها في الموازنة، على ان تخصص لدعم فرق كلفة الفائدة المصرفية على القروض السكنية لذوي الدخل المحدود، مع وضع شروط صارمة للمستفيدين منها.وعلمت “النهار” أن هذه الخطة اصطدمت برفض المصارف لها، بحجة عدم حصولها على ضمانات تؤكد ان الدولة ممثلة بوزارة المال قادرة على توفير هذه الاموال طيلة فترة تسديد القرض السكني الذي يستفيد منه المواطنون ويصل حتى 20 سنة، مما قد يحمّل هذه المصارف أعباء في حال لم تتوافر الاموال اللازمة في وزارة المال.
بو عاصي يتحرك
توقف العمل بهذه الخطة وعادت الامور الى نقطة الصفر، ولكن لم تتوقف مساعي وزير الشؤون الاجتماعية النائب بيار بو عاصي الهادفة الى ايجاد حل لازمة قروض الإسكان المدعومة، فهو الذي عقد سلسلة إجتماعات من دون توقف، كان آخرها مع المدير العام رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للإسكان المهندس روني لحود، وتمّ عرض خطة جديدة وضعها بو عاصي تستند الى طرحه الاساسي المبني على حصر القروض المدعومة بذوي الدخل المحدود وضمن شروط المؤسسة العامة للاسكان خلافاً لما كان يحصل في السابق. وفي هذا السياق، يؤكد بو عاصي ان الامل كبير جداً لإنهاء هذه الازمة والاهم يبقى في كيفية تحديد “ذوي الدخل المحدود” الذين يستفيدون من هذه القروض، وهذا ما لم يكن واضحاً في الأعوام الماضية مما أدى تالياً الى الازمة التي وصلنا اليها مع دخول بعض المحسوبيات على خط المستفيدين من هذه القروض. ويؤكد بو عاصي إستحالة الاستمرار في دعم اسعار الفوائد للشقق التي يصل سعرها الى أكثر من 800 الف دولار. أما اليوم، فما يطرحه بو عاصي هو حصر القروض المدعومة بذوي الدخل المحدود وتحديداً بشروط المؤسسة العامة للإسكان، مما يحد من الكلفة التي تتحملها خزينة الدولة ويتحول المشروع الى خطة مستدامة. وفي ما يتعلق بطريق تمويل هذه الخطة بعد ان كان مصرف لبنان ولسنوات يؤمن الميزانية المطلوبة سنوياً، إقترح بو عاصي خلال اللقاء الاخير الذي عقده مع الرئيس سعد الحريري توفير هذه الاموال من المصارف التي ستقوم بتقديمها وتقدم الدعم لتغطية فرق كلفة الفائدة، على ان يتم قيام المصارف بالمشاركة في دعم القروض مع اعفاء ضريبي بالقيمة ذاتها التي خصصتها لتغطية كلفة هذه القروض، وهو مخرج يعتبره وزير الشؤون الاجتماعية الافضل في هذه الحالة والوحيد الذي ينهي الازمة. وسيسعى بو عاصي في الأسبوع المقبل الى “ايجاد مصادر للتمويل ولاستطلاع رأي الأفرقاء السياسيين والماليين حول خطته، وعند اكتمال العناصر سيتم التقدم باقتراح قانون قد يكون معجلاً مكرراً لإعادة إطلاق عجلة القروض الإسكانية المدعومة لما لها من وقع انساني واجتماعي واقتصادي ايجابي على البلاد.
إقتراح قانون من “المستقبل”
بدورها أعدت كتلة “المستقبل” اقتراح قانون معجّل مكرر لمعالجة موضوع القروض التي تمنحها المؤسسة العامة للاسكان بشكل مستدام، بحيث تتولى الدولة دعم فوائد هذه القروض. ويحدد الاقتراح اجراءات تقديم هذا الدعم، كما يلحظ دعماً اضافياً للمستأجرين لأحكام قانون الايجارات الجديد. (النص الكامل للقانون المقترح على موقع النهار الالكتروني)
يرمي إقتراح القانون الى:
■ الزام الدولة دعم فوائد القروض التي تمنحها مؤسسة الإسكان عبر تسديد المصارف مباشرة قيمة هذا الدعم عبر إجراء مقاصة بين المبالغ التي تمثل هذا الدعم والضرائب التي تستوفيها المصارف.
■ منح المستأجر الخاضع لأحكام قانون الايجارات الجديد والذي يستفيد من قرض من المؤسسة العامة للإسكان، يرمي الى تملّك إمّا المأجور الذي يشغله أو اي مكان آخر، من دعم إضافي يكون حدّه الاقصى 2% من مقدار الفائدة المتوجبة على هذا القرض.
بحسب إقتراح القانون:
– تتولى الدولة اللبنانية دعم فوائد القروض التي تمنحها المؤسسة العامة للإسكان لغاية حد أقصى يبلغ 5% من مقدار الفوائد.- تبلّغ المؤسسة العامة للإسكان وزارة المال كشفاً شهرياً يتضمّن المبالغ التي تمثل قيمة الدعم والمتوجبة لكل من المصارف المعنية بأحكام هذا القانون.
– تسدّد الدولة قيمة الدعم الى المصارف التي تموّل القروض السكنية التي تعقدها مؤسسة الإسكان عبر إجراء مقاصة بين المبالغ التي تمثل هذا الدعم وبعض الضرائب التي تستوفيها المصارف.
– يترتب على إجراء المقاصة، إبراء ذمة المؤسسة العامة للإسكان من المبالغ المتوجبة عليها والتي تناولتها هذه المقاصة.
– يمنح المستأجر، الخاضع لأحكام قانون الايجارات الجديد والذي يمتلك إمّا المأجور الذي يشغله أو أي مسكن آخر والذي يستفيد من قرض المؤسسة العامة للإسكان، من دعم بحده الاقصى 2% من مقدار الفائدة المتوجبة على هذا القرض يضاف الى الدعم المنصوص عنه في البند الاول من هذه المادة.
– يترتب على إستفادة المستأجر من أحكام هذا البند سقوط حقه بالاستحصال على أي من تقديمات الصندوق المنصوص عنه في المادة 3 من قانون الايجارات الجديد.
– تحدد بمرسوم يتخذ، بناء على إقتراح كل من وزيري المال والشؤون الاجتماعية وبعد إستشارة المؤسسة العامة للإسكان عن مقدار الفائدة التي تتولى الدولة دعمها.
– يحدد عند الاقتضاء تطبيق أحكام هذا القانون بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء

موريس متى