وليد موسى لـ”اخبار اليوم”: على الدولة ان تتحرك فورا لتنشيط الاسواق

لفت نقيب الوسطاء والاستشاريين العقاريين في لبنان وليد موسى الى ان الازمة الاقتصادية تركت تأثيرها السلبي على القطاع العقاري كذلك على الاستثمارات عموما وتلك العقارية بشكل خاص.

وفي حديث الى وكالة “اخبار اليوم”، اكد موسى ان الاحجام عن الاستثمار في القطاع العقاري امر طبيعي في ظل الازمة العقارية المرتبطة بالازمة الاقتصادية وبوقف دعم القروض السكنية وارتفاع الفوائد على القروض من المصارف الخاصة، مضيفا: الواقعان العقاري والاستثماري خجولان جدا وقد شهدا تراجعا عما كانا عليه في الصيف الماضي بحوالى النصف.

واشار موسى الى انه قيل ان “الاشقاء الخليجيين” سيأتون فور تشكيل الحكومة لكنهم لم يأتوا بعد، معتبرا ان كل يوم يمضي ويتأخر التشكيل سيؤدي تلقائيا الى تضاؤل الامل بقدومهم الى لبنان هذا الصيف.

امام هذا الواقع الصعب طالب موسى بعدد من الاجراءات التي يجب ان تقدم عليها الدولة فورا لتنشيط الاسواق اللبنانية، وابرزها:

-اعفاء المغتربين من رسوم التسجيل عن الشقق التي يشترونها في لبنان.

-اعفاء اللبنانيين المقيمين من رسوم التسجيل عن الشقق التي يشترونها او اقله تخفيض قيمة هذه الرسوم او تقسيطها.

-اعادة النظر في الرسوم والضرائب العقارية بدءا من القيم التأجيرية والاماكن المبنية لتخفيضها بما يتلاءم مع امكانيات المواطنين وحاجيات الاسواق وقدراتها.

-اعادة النظر بالمادة 49 من قانون الموازنة للعام الجاري التي ابطلها المجلس الدستوري والتي قضت باعطاء حق الحصول على اقامة في لبنان لغير اللبناني الذي يشتري شقة في لبنان تزيد قيمتها على 500 الف دولار.

وهنا لا مانع من السماح لغير اللبناني الذي  يشتري شقة ان يحصل على اقامة مقابل التأكيد في المادة نفسها في القانون نفسه على انه يمنع منعا باتا على من يحصل على هذه الاقامة ان يكتسب الجنسية اللبنانية.

-اعادة احياء وزارة الاسكان لاستصدار القوانين والانظمة التي تعيد تنظيم القطاع العقاري وتوجيه الخطة السكنية لان وزارة الشؤون الاجتماعية غير قادرة على لعب الدور المطلوب منها على هذا الصعيد.

واعتبر موسى ان اهمية هذه التدابير تكمن في ضرورة تحريك الدورة الاقتصادية وسط الازمة الاقتصادية المستفحلة وضعف مداخيل اللبنانيين وقدراتهم الشرائية يوما بعد آخر لتشكل جزءا اساسيا من الحوافز اللازمة والهادفة الى النهوض بالواقعين الانتاجي والاستثماري اقله لئلا يقتربا كثيرا من حافة الهاوية.

من ناحية ثانية، وصف موسى قرار المؤسسة العامة للاسكان وقف الطلبات على القروض السكنية المدعومة بدءا من امس الاثنين بـ”الممتاز″، مضيفا: اننا نشد على يدي رئيس مجلس ادارة المؤسسة روني لحود الذي اصدر هذا القرار.

واوضح موسى انه كان يمكن لقرار وقف دعم القروض الميسرة ان يصدر  منذ اشهر عدة الا ان مصارف عدة لم تكن قد استفادت بعد من الكوتا التي بحوزتها للقروض المدعومة، قائلا: الموافقة كانت تتم على بعض الطلبات الجديدة للقروض بينما كانت هناك طلبات قدمت قبلها ولم تكن الموافقة عليها قد اتت لاحقا، فما كان من لحود الا ان اوقف تقديم الطلبات الجديدة حتى يصار الى البت بالطلبات القديمة، وهذا تدبير صائب.

وعن السبيل الافضل والمتاح لاعادة اعطاء قروض سكنية مدعومة، قال موسى: هذا الامر يمكن ان يحصل بتجديد مصرف لبنان لهذا الدعم واذا لم يكن سيبادر الى ذلك فيمكن تخصيص مبالغ   للقروض الميسرة من خلال الموازنات السنوية للدولة.

ورأى انه يمكن ايضا ان تقدم المصارف بنفسها القروض المدعومة مقابل حسم  المبالغ التي سترصدها لذلك من مجمل ما يستحق عليها من رسوم وضرائب، مؤكدا ان هذا التدبير قد يكون الاسهل للتطبيق والاسرع لتلبية حاجات المواطنين للقروض ولتحريك الجمود في القطاع العقاري.

هذا ويجول موسى على رؤساء الاحزاب والكتل النيابية ليطالبها بالمساعدة في الاسراع بتنفيذ كل ما سبقت اليه الاشارة وقد زار حتى الآن كلا من الامين العام لحزب الطاشناق النائب آغوب بقرادونيان بحضور النائب آغوب تيريزيان.

وفي السياق نفسه التقى موسى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعدوهو سيلتقي ايضا رئيس حزب التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل كذلك رؤساء الاحزاب الاخرى.